الحيمه الداخليه

منتدى تعليمي ثقافي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإسلام والحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد حسن عبيد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 27/10/2009
العمر : 41
الموقع : اليمن

مُساهمةموضوع: الإسلام والحياة   الأربعاء أبريل 11, 2012 1:13 am

الإسلام والحياة
فريضة التفكير في الإسلام
بقلم الشيخ: أحمد عبد الرحيم السايح من علماء الأزهر
.. والوسائل التي اتخذها الإسلام لنشر العلم تعتمد على عدة خطوات أهمها:
أولا - التأمل والدراسة والتدبر في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من كائنات.
ثانيا- البحث العملي بالانتشار في أقطار الأرض لدراسة الجبال والأنهار والصحاري والبحار ومعرفة النبات والحيوان ووسائل الاستفادة من كل هذه الكائنات {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ}، {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ، {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}، {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
فالله سبحانه وتعالى لم يخلق هذه الكائنات عبثا وإنما سخرها لنا لننتفع بها بعد دراسة أساليب هذا الانتفاع، على أن نستخدم العقل والحواس معا في سبيل استنباط أيسر السبل وأسهل الوسائل لهذا الانتفاع، وكثيرا ما يلفتنا إلى أن وسيلة العلم هي البحث والتفكير {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} وقد يغفل الناس عن أمر فيلفتهم إليه ليستغلوه {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ}
ثالثا - الاستفادة مما تركه السابقون من معارف وعلوم وآثار ليمحصوها ثم يضيفوا إليها ما يهديهم إليه البحث من حقائق ونظريات {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ}، وللاتعاظ بما وقع فيه السابقون من أخطاء {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً}
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
وكثيرا ما يضرب لهم الأمثلة بالأمم السابقة {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ. إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ. وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ. وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}
وكثيرا ما يلفتهم إلى أن الحكمة ضالة المؤمن يلتمسها أنى وجدها {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} ثم يقرع الغافلين عن البحث والدرس والملاحظة التجريبية {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} ثم يدعو إلى سؤال علماء الأمم السابقة أو من ورثوا عنها هذه العلوم للمعرفة والتثبت {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ}
رابعا - الرحلة في طلب العلم: قال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً} وأوصى نبيه موسى عليه السلام بأن يرحل في طلب العلم إلى الخضر ويتنقل معه دارسا متعلما.
ويقول الرسول صلوات الله عليه: "من سلك طريقا يطلب فيها علما سلك الله به طريق من طرق الجنة"
وتلبية لهذا الأمر شد المسلمون الأولون الرحال وقطعوا الفيافي وجابوا البحار في طلب الحديث والفقه وعلوم الدين فنشروا العلم في أنحاء الأرض ونهضوا بالثقافة ا لإنسانية إلى عنان السماء وأسسوا حضارة عملية سيطرت على العالم كله مئات السنين.
والإسلام حين جعل العلم فريضة واجبة الأداء ألزم العلماء بنشر العلم وبث المعرفة دون انتظار مثوبة أو جزاء قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} كما توعد الله من حرف الحقائق العلمية ليتخذها وسيلة إلى الضلال. قال تعالى في بني إسرائيل: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}
وقد ورد في الحديث الشريف: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ} وقال جل شأنه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} ومن هذا كله نستطيع التأكيد أن الإسلام هو دين العلم والمعرفة والحق.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhaimah.yoo7.com
 
الإسلام والحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الحيمه الداخليه :: الدين والحياة :: الكتب والمقالات الاسلاميه-
انتقل الى: